رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | مجمع الفقه الإسلامي - احصائيات و ترتيب الأمين العام - النشاطات - كلمة معالي أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي التي ألقاها في مؤتمر وزراء الخارجية للدول الإسلامية المنعقدة بكامبالا

كلمة معالي أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي التي ألقاها في مؤتمر وزراء الخارجية للدول الإسلامية المنعقدة بكامبالا

نص كلمة معالي الأستاذ الدكتور عبدالسلام داود العبادي أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي التي ألقاها في مؤتمر وزراء الخارجية للدول الإسلامية المنعقدة بكامبالا، جمهورية أوغندا في 14-16 جماد الثاني 1429هـ الموافق 18-20 يونيو 2008، وكانت كالتالي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صاحب المعالي رئيس المجلس الوزاري في دورته الخامسة والثلاثين، أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي ورؤساء وفودها المكرمين، صاحب المعالي أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي، الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلى المكرم،

السيدات والسادة،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،

فأرجو أن تسمحوا لي في بداية كلمتي أن أتقدم بوافر الشكر وعظيم الامتنان لدولة أوغندا رئيساً وحكومة وشعباً على استضافتها لهذا اللقاء المبارك، ورعايتها لهذا الاجتماع المتميز، وأخص بالذكر دقة التنظيم، وحُسن الاستقبال، وكرم الضيافة الذي قُدم للمؤتمر وللوفود المشاركة.

سيدي الرئيس، اسمحوا لي في أول مرة أشارك فيها بمؤتمر وزراء الخارجية لدول منظمة المؤتمر الإسلامي بصفتي أمينا لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، بعد أن حظيت باختياري لهذا المنصب قبل حوالي ثلاثة أشهر، أن أتقدم لمجلسكم الكريم بوافر التقدير على الرعاية الخاصة والاهتمام المتميز الذي تقدمونه لمجمع الفقه الإسلامي الدولي كمؤسسة متقدمة للاجتهاد الجماعي تعمل في ظل منظمة المؤتمر الإسلامي منذ أكثر من رُبع قرن في مواجهة المشكلات الحادثة والقضايا المستجدة التي تعيشها الأمة، والذي تفضلتم بإصدار نظام أساسي جديد له في دورتكم الثالثة والثلاثين في باكو عاصمة أذربيجان سنة 2006، هذا النظام الذي جاء تلبية لقرار القمة بخصوص تفعيل المجمع وإعادة هيكلته ليكون مرجعية فقهية للأمة، والذي أناط بالمجمع مسؤوليات كبيرة نعمل على بلورتها في مشروعات محددة ومن خلال هيكلية مستقرة ومؤسسية راسخة بيناها بالتفصيل فيما أعددناه في المجمع من توضيح لدور مجمع الفقه الإسلامي الدولي في تنفيذ البرنامج العشري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والذي تبيّن، بحمد الله، أنه دور كبير يشمل كثيراً من الآفاق التي تصدى لها هذا البرنامج، بدءاً من دور المجمع الأساسي في بيان حكم الشريعة الإسلامية في القضايا المستجدة والمشكلات الحادثة، إلى دوره في تعميق وحدة الأمة من خلال الحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية، ومن خلال الحوار مع أتباع الأديان والثقافات الأخرى، ومن خلال التنسيق بين جهات الفتوى في العالم الإسلامي والتنديد بالجرأة على الفتوى من غير العلماء المختصين، وكشف المخالف منها لما استقر في الشريعة الإسلامية ومذاهبها المعتبرة، ومن خلال أيضاً التصدي لظاهرة الإرهاب والتطرف والغلو، وظاهرة كراهية الإسلام ( إسلام فوبيا )، وفي إطار حرص المجمع على بيان صورة الإسلام المشرقة للمجتمعات الإنسانية المعاصرة عبر إعلام وخطاب إسلامي معاصر.

لذا أرجو أن لا يفوتني أن أرفع لمقام أصحاب الجلالة والفخامة ملوك ورؤساء وقادة دول منظمة المؤتمر الإسلامي أسمى آيات الشكر وأوفر معاني العرفان على رعايتهم الدؤوبة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، وحرصهم على تفعيله وإعادة هيكلته وتطويره بما يساعده على تحقيق أهدافه الكبرى والقيام بمسؤولياته العظيمة، مكرراً لمجلسكم الكريم أصحاب السمو والمعالي كل الشكر والتقدير على دعمكم المستمر لهذا المجمع وقيامكم على شؤونه، وكذلك وافر الشكر وعظيم التقدير لمعالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلى لدوره المتميز في إثراء مسيرة المجمع ورفد مشروعاته بالتوجيه النيّر والدعم المستمر.

إن الدور الكبير المناط بالمجمع يتطلب مشاركة جميع دول المنظمة في عضويته تنفيذاً لقرارات مؤتمر القمة، وكذلك الالتزام بتسديد المساهمات المقررة في ميزانيته، والاستضافة المستمرة لدوراته السنوية، متطلعاً لاعتمادكم لمشروعات القرارات الخاصة بالمجمع والتي هو بأمس الحاجة إليها في انطلاقته الجديدة، وهو يتطلع الآن لعقد دورته السنوية التاسعة عشرة التي ستعقد في الشارقة باستضافة كريمة من إمارتها مطلع العام القادم، حيث سيتصدى لدراسة عشرة قضايا كبرى من قضايا الأمة الفكرية والاقتصادية والطبية. ولا يفوتني شُكر الدول التي استضافت دوراته السابقة وهي: المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة بروناي دار السلام، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وسلطنة عُمان، ودولة ماليزيا.

وفقكم الله سبحانه وتعالى لخدمة الإسلام والمسلمين، وأخذ بأيديكم لمزيد من الإنجاز والعطاء، قياماً بواجب شعوبكم الماجدة وأمتنا العظيمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

التالي

العودة للقائمة

السابق